ابن الأثير

293

الكامل في التاريخ

يهتمّ باستيعاب بلاد خراسان ويتولّى ذلك أجمع ، وأن يخطب له ، فلبس المؤيّد الخلع ، فخطب له في البلاد التي هي بيده . وكان السبب في هذا أتابك شمس الدين إيلدكز ، فإنّه كان هو الّذي يحكم في مملكة أرسلان ، وليس لأرسلان غير الاسم ، وكان بين إيلدكز وبين المؤيّد مودّة ذكرناها عند قتل المؤيّد ، فلمّا أطاع المؤيّد السلطان أرسلان خطب له ببلاده ، وهي بلاد قومس ونيسابور وطوس وأعمال نيسابور جميعها ، ومن نسا إلى طبس كنكلي « 1 » وكان يخطب لنفسه بعد أرسلان ، وكانت الخطبة في جرجان ودهستان لخوارزم شاه أيل أرسلان بن أتسز ، وبعده للأمير إيثاق « 2 » ، وكانت الخطبة في مرو وبلخ وهراة وسرخس ، وهذه البلاد بيد الغزّ ، إلّا هراة فإنّها كانت بيد الأمير ايتكين « 3 » ، وهو مسالم للغزّ ، فكانوا يخطبون للسلطان سنجر فيقولون : اللَّهمّ اغفر للسلطان السعيد المبارك على المسلمين سنجر ، وبعده للأمير الّذي هو الحاكم في تلك البلاد . ذكر قتل الغزّ ملك الغور في هذه السنة ، في رجب ، قتل سيف الدين محمّد بن الحسين الغوريّ ، ملك الغور ، قتله الغزّ . وسبب ذلك أنّه جمع عساكره وحشد فأكثر ، وسار من جبال الغور يريد الغزّ وهم ببلخ ، واجتمعوا ، وتقدّموا إليه ، فاتّفق أنّ ملك الغور خرج من معسكره في جماعة من خاصّته ، جريدة ، فسمع به أمراء الغزّ ، فساروا يطلبونه مجدّين قبل أن يعود إلى معسكره ، فأوقعوا به ، فقاتلهم أشدّ قتال

--> ( 1 ) . كليكي p . s . B . A ( 2 ) . ايناق . A ( 3 ) . الأمير الكن . A